الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
366
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الزيتونة : هي النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس بقوة الفكر » « 1 » . ويقول : « الزيتونة : من حمل معنى الشجرة المباركة المذكورة في آية النور على الأسماء الإلهية للتشاجر الذي بينها كما بين الغفار والمنتقم والضار والنافع ، نزل معنى كونها زيتونة : على أنها أصل الإمداد من حضرة الجواد ، فإن الأسماء الإلهية هي أصول جميع الحقائق الكونية . ومن جعل الشجرة كناية عن الإنسان ، نزّل معنى كونها زيتونة : على ما اختصت به من كمال القبول للاستضاءة بالنار الذي لا يوجد لغيرها من باقي الحقائق . ومنهم من جعل الزيتونة كناية عن النفس ، باعتبار كونها عقلًا بالملكة عندما تكسب النظريات من الضروريات بطريق الفكر ، لأن الفكر يشبه الشجرة الزيتونة في كون قبولها النور إنما يكون بعد حركات كثيرة وانتقالات كذلك » « 2 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره الزيتونة : هي إشارة إلى الحقيقة المطلقة التي لا تقول بأنها من كل الوجوه حق ، ولا بأنها من كل الوجوه خلق « 3 » . الشيخ جمال الدين الخلوتي يقول : « الزيتون : هو إشارة إلى القرآن العظيم الذي هو نور نافع للناس في الدارين ، كما أن في الزيتون دهنا صافياً ونوراً نافعاً للخلق » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 56 ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 312 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 33 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ جمال الدين الخلوتي مخطوطة تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 7 أ .